حسين أنصاريان
361
الأسرة ونظامها في الإسلام
المتبرجة ، والتي تقضي كل ساعةٍ وطراً مع صديقٍ من الشباب ، لا تمتلك مؤهلات الزواج ، إذ انها قد سحقت اقدامها الغاية التي خلق اللَّه تعالى من اجلها الخلق ، وضيَّعت مقومات الأنوثة والأمومة ، ولا أهلية لها في انجاب الولد الصالح ، وهي ممّن قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بحقّهنّ : لو أنّهنّ ولدن عقارب وحيّات في آخر الزمان أفضل من أن يلدن طفلًا ، لأنّهنّ ومن أجل تلبية شهواتهنّ قد أخللن بمصنع الفكر والبدن والنفس . ومثل هذا المصنع المختلّ يعجز من أن يصنع إنساناً سالماً . استمعوا إلى هذا المعنى على لسان نبي اللَّه نوح ( عليه السلام ) : « وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً » « 1 » . فلو نوفّر في قوم نوحٍ الأمهات ، وكثرت المؤمنات الشاكرات الطاهرات ، لم يقل ان هؤلاء لا يلدوا الّا فاجراً كفّاراً . نعم ، إذا كانت البنت والمرأة خضراء الدمن كما عبَّر رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) ، فليس من الممكن التفاؤل بأن تُعطي ثماراً طيبةً وتهبُ عطاءً الهياً وانسانياً . على المرأة ان لا تجلس ما شاءت من المجالس حتى وان كانت تضم الارحام ، لان بعض هذه المجالس تسودها المعاصي وتترك بصماتها على روحية الام وربما تسلب منها حقيقة الأمومة . على المرأة ان لا تتناول ما تمليه رغبتها وميولها من الأطعمة فربما لم يُعدّ الطعام من حلالٍ ، وبذلك تترتب عليه اضرارٌ سيئة بالنسبة لها ولولدها . على المرأة مراعاة جوانب الطهارة والنجاسة ، والمواظبة على الفرائض
--> ( 1 ) - نوح : 26 - 27 .